البهوتي
316
كشاف القناع
كانت الغلة وافرة حصل بعده ) أي بعد المقدر للمقدم ( فضل ) فيأخذه المؤخر ( وإلا ) بأن كانت الغلة غير وافرة ( فلا ) يفضل بعده فضل ، فلا شئ للمؤخر ( والترتيب عدم استحقاق المؤخر مع وجود المقدم ) فضل عنه شئ أو لا ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( تسوية ، كقوله : الذكر والأنثى سواء ونحوه . و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( تفضيل كقوله : للذكر مثل حظ الأنثيين ونحوه ) والتسوية والتفضيل هو معنى قوله : في قسمه ( ولو جهل شرط الواقف ) وأمكن التآنس بصرف من تقدم ممن يوثق به رجع إليه لأنه أرجح مما عداه . والظاهر صحة تصرفه ووقوعه على الوقف . فإن تعذر وكان الوقف على عمارة ، أو إصلاح صرف بقدر الحاجة . قاله الحارثي . وإن كان على قوم ( عمل بعادة جارية ) أي مستمرة إن كانت ( ثم ) عمل ب ( عرف ) مستقر في الوقف ( في مقادير الصرف كفقهاء المدارس ) لان الغالب وقوع الشرط على وفقه . وأيضا فالأصل عدم تقييد الواقف . فيكون مطلقا والمطلق منه يثبت له حكم العرف . قاله الحارثي : ( ثم ) إن لم يكن عرف ف ( التساوي ) فيسوى بينهم . لأن التشريك ثابت والتفضيل لم يثبت . فإن لم تعرف أرباب الوقف جعل كوقف مطلق لم يذكر مصرفه . ذكره في التلخيص ، ( وإن شرط ) الواقف ( إخراج من شاء ) من أهل الوقف ( بصفة وإدخاله ) أي من شاء ( بصفة . ومعناه ) أي الاخراج والادخال بصفة ( جعل الاستحقاق والحرمان مرتبا على وصف مشترط ، فترتب الاستحقاق كالوقف ) على أولاده مثلا بشرط كونهم فقراء ، أو صلحاء ، وترتب الحرمان ) بالوصف ( أن يقول ) : هذا وقف على أولادي أو أولاد زيد مثلا ، ( ومن فسق منهم ، أو استغنى ونحوه ) كترك الاشتغال بالعلم ( فلا شئ له ) صح على ما قال ( 1 ) ، ( أو ) شرط الواقف ( إخراج من شاء من أهل الوقف ، وإدخال من شاء منهم . صح ) لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف . وإنما علق الاستحقاق بصفته . فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادته أعطاه ، ولم يجعل له حقا إذا انتفت تلك الصفة فيه ، وليس هو تعليق للوقف بصفة ، بل وقف مطلق والاستحقاق له صفة .